تاريخ حكام الأندلس

تاريخ حكام الأندلس

بعد قيام طارق بن زياد بفتح الأندلس والانتهاء من الفتح الكامل لشبه جزيرة أيبريا في عام 95 هـ  جاء أمر من الوليد بن عبد الملك بوقف الفتوحات التي يقوم بها طارق بن زياد وموسى بن نصير وأمرهم بالعودة إلى دمشق

بعد تلك الفتوحات أصبحت الأندلس ولاية تابعة لحكم الدولة الأموية وبذلك تم إعلان عن فترة جديدة في عصر الأندلس

وما يميز هذا العصر هو الاهتمام بالتأسيس الحضاري والعمراني فعمل المسلمون على تأسيس الإدارة وتم إنشاء العديد من الكباري والقناطر “قنطرة قرطبة” والتي كانت تعتبر تحفة فنية وأكثر ما يميز هذا العصر هو دخول معظم السكان إلى الإسلام كما تم نقل عاصمة الأندلس من طليطلة إلى قرطبة

تاريخ حكام الأندلس

السمح بن مالك الخولاني

يعتبر من أهم من تولى حكم الأندلس قام بتعيينه خليفة المسلمين عمر بن عبد العزيز في عام 100 هـ وعندما استقر حكم  السمح بن مالك الخولاني  في الأندلس جمع جيشه للجهاد في فرنسا ويقوم بفتح الجنوب الغربي لفرنسا بالكامل ليقوم بتأسيس ولاية إسلامية في مدينة سبتمانيا

استمر في جهاده بفرنسا حتى توفاه الله شهيدًا بمعركة تولوز بطرسونة في يوم عرفة عام 102 هـ

وبعد وفاة السمح بن مالك تولى عبد الرحمن الغافقي أمر الأندلس لمدة شهرين حتى تم تعيين عنبسة بن سحيم والذي كان يتولى قبل ذلك حكم ولاية إفريقيا الذي قام بعد توليه حكم الأندلس بفتح 70% من أرض الغال إلى أن وصل عنبسة إلى مدينة سانس والتي تبعد عن مدينة باريس حوالي 30 كيلو متر وفي طريق عودته إلى الأندلس توفي عنبسة بسبب الجراح التي أصابته نتيجة المعارك التي خاضها في أثناء جهاده في فرنسا .

بعد وفاة عنبسة تولى عدد من الولاة ولكن لم يكونوا مثل من سبقهم من ولاة بل العكس انتشرت في عهدهم الاضطرابات والعنصرية بين كلا من العرب والبربر إلى تولى عبد الرحمن الغافقي الولاية

عبد الرحمن الغافقي

تمكن عبد الرحمن الغافقي بتقواه وحسن تصرفه وعدله وسياسته الحكيمة من توحيد جميع صفوف المسلمين

والجدير بالذكر أن عبد الرحمن الغافقي قام باستكمال الفتوحات الإسلامية حيث يعتبر صاحب أكبر حملة قامت بالدخول إلى فرنسا حيث بلغ تعداد الجيش في ذلك الوقت حوالي 50 ألف مقاتل واجه بهم جيش شارل الذي بلغ تعداد جيشه 400 ألف مقاتل كان أغلبهم من اليهود والمرتزقة دارت بين الجيشين حرب طاحنة في مدينة بواتييه التي كانت بالقرب من مدينة باريس وذلك لمنع جيش عبد الرحمن الغافقي من التقدم أكثر

وبالفعل كادت أن تنتهي بهزيمة الجيش الفرنسي ولكن حدث مالم يكن متوقع وهو هزيمة جيش المسلمون بعد وفاة عبد الرحمن الغافقي وقام الجيش الإسلامي عقب وفاته بالانسحاب إلى جنوب ثم توقفت الفتوحات بفرنسا بعد ذلك .

عبد الرحمن الداخل

بقيت الأندلس تحت ولاية الخلافة الأموية إلى أن استقل بها يوسف الفهري والذي كان آخر أمير من عصر الولاة.

ثم سقطت الخلافة الأموية  وذلك بعد مقتل مروان بن محمد وتم إعلان قيام الدولة العباسية واتخذوا من بغداد عاصمة لهم وما أن استقر بهم الحال قاموا بقتل الأمراء الأمويين وأبناءهم ولم يسلم من تلك المذبحة سوى قلة قامت بالهرب من البلاد

وكان من ضمن الأمراء الذين هربوا عبد الرحمن بن معاوية وهو حفيد هشام بن عبد الملك وكان عمه مسيلمة بن عبد الملك والذي كان يتنبأ باضمحلال وانتهاء حكم الأمويين في الشرق وهروب أحد الأمراء ليعيد إقامته في الغرب وبالفعل وصل عبد الرحمن بن معاوية إلى الأندلس والتي كانت جاهزة لاستقباله وكان في ذلك الوقت يوسف الفهري هو من يقوم بحكم الأندلس ومعه القيسية

بعد دخول عبد الرحمن بن معاوية إلى الأندلس قام بتجميع محبين الدولة الأموية من العرب والبربر المتواجدين بالأندلس ثم عقد اتفاق مع اليمنية والقبائل التي تعارض حكم يوسف الفهري

وفي عام 138 هـ دارت بين يوسف الفهري ومعه القيسية  وعبد الرحمن بن معاوية ومعه اليمنية معركة المصارة والتي إنتهت بهروب يوسف الفهري

الجدير بالذكر أن بعض الجند حاولوا سرقة قصر يوسف الفهري حتى إنهم تعدوا على أولاده وحريمه كما إنهم حاولوا سبيهم ولكن سارع عبد الرحمن بن معاوية لنجدتهم وقام بطرد الناس ثم أقام عبد الرحمن بن معاوية ثلاث أيام وذلك حتى يرحل أهل يوسف الفهري بأمان

بعد إنتهاء الثلاث الأيام قام عبد الرحمن بن معاوية بالدخول إلى قرطبة كما تم تغيير لقبه إلى عبد الرحمن الداخل ثم قام بتأسيس الإمارة الأموية بالأندلس والتي بدأت في سنة 138 هـ إلى سنة 316 هـ  وفي خلال الفترة التي حكم بها الأندلس والتي بلغت 34 سنة قام بإنهاء 25 ثورة

Previous post
طريقة عمل الفلافل الفلسطينية
Next post
الصفراء عند الأطفال وطرق التخلص منها

Leave a Reply